العيني

16

عمدة القاري

مطابقته للترجمة في قوله : فجاءهم آت لم يعرف اسمه ، وورد في بعض طرق هذا الحديث : فوالله ما سألوا عنها ولا راجعوا بعد خبر الرجل ، وهو حجة قوية في قبول خبر الواحد لأنهم أثبتوا نسخ الشيء الذي كان مباحاً حتى أقدموا من أجله على تحريمه والعمل بمقتضى ذلك . والحديث مضى في أوائل كتاب الأشربة في : باب نزول تحريم الخمر ، وهي من البسر والتمر . ويحيى بن قزعة بالقاف والزاي والعين المهملة المفتوحات ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة واسمه زيد بن سهل الأنصاري ابن أبي أنس بن مالك ، روى عن أنس بن مالك ، واسم أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح . قوله : من فضيخ بالضاد والخاء المعجمتين شراب يتخذ من البسر . قوله : وهو تمر أي : الفضيخ تمر مفضوخ أي : مكسور . قوله : إلى مهراس بكسر الميم . 7254 حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ ، حدّثنا شُعْبَةُ عنْ أبي إسْحاقَ ، عنْ صِلةَ ، عنْ حُذَيْفَةَ أنَّ النبيَّ قال لِأهْلِ نَجْرَانَ : لأبْعثَنَّ إلَيْكُمْ رَجُلاً أمِيناً حقَّ أمِينٍ فاسْتَشْرَفَ لَهَا أصْحابُ النبيِّ فَبَعَثَ أبا عُبَيْدَةَ . مطابقته للترجمة في قوله : لأبعثن إليكم رجلاً أميناً وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي ، وصلة بكسر الصاد المهملة وفتح اللام المخففة ابن زفر ، وحذيفة بن اليمان العبسي . والحديث مضى في مناقب أبي عبيدة عن مسلم بن إبراهيم وفي المغازي عن بندار وعن عباس بن الحسين . قوله : لأهل نجران وقصتهم ما رواه البخاري في المغازي : حدثني عباس بن الحسين حدثنا يحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة ، قال : جاء العاقب والسيد صاحبا نجران إلى رسول الله ، الحديث . وفيه ابعث معنا رجلاً أميناً فقال لأبعثن إليكم رجلاً أميناً . . . الحديث . قوله : لأهل نجران بفتح النون وسكون الجيم وهو بلد باليمن . قوله : فاستشرف لها أي : تطلع لها ورغبوا فيها حرصاً على أن يكون كل منهم هو الأمين الموعود الموصوف لا حرصاً على الولاية والأمانة وإن كانت مشتركة . بين الكل ، لكن النبي خص بعضهم بصفات غلبت عليهم وكانوا بها أخص : كالحياء بعثمان ، رضي الله تعالى عنه . 7255 حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ ، حدّثنا شُعْبَةُ ، عنْ خالِدٍ ، عنْ أبي قِلاَبَةَ ، عن أنَسٍ ، رضي الله عنه ، قال النبيُّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أمِينٌ وأمينُ هاذِهِ الأُمَّةِ أبُو عُبَيْدَةَ انظر الحديث 3744 وطرفه ذكر هذا لكونه مناسباً للحديث الذي قبله فيكون مناسباً للترجمة لأن المناسب للمناسب للشيء مناسب لذلك الشيء . وخالد هو ابن مهران الحذاء البصري ، وأبو قلابة عبد الله بن زيد . والحديث مضى في مناقب أبي عبيدة . 7256 حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ ، حدّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ ، عنْ يَحْياى بنِ سَعيد ، عنْ عُبَيْدِ بنِ حُنَيْنٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ عنْ عُمَرَ ، رضي الله عنهم ، قال : وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصار إذا غابَ عنْ رسولِ الله وشَهِدْتُهُ أتَيْت بِما يَكُونُ مِنْ رسولِ الله وإذ غِبْتُ عنْ رسولِ الله وشَهِدَ أتانِي بِما يَكُونُ منْ رسولِ الله ا مطابقته للترجمة من حيث إن عمر ، رضي الله تعالى عنه ، كان يقبل خبر الشخص الواحد . ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبيد بن حنين كلاهما مصغر مولى زيد بن الخطاب . والحديث مضى في العلم في : باب التناوب في العلم ، بأتم منه مطولاً ، ومضى الكلام فيه . قوله : وشهدته أي : وحضرته . قوله : بما يكون أي : من أقواله وأفعاله وأحواله . قوله : وشهد وفي رواية الكشميهني والمستملي : وشهده ، بالضمير في آخره . أي : وحضر عند النبي ، وشاهد ما كان عنده من الأقوال والأفعال .